شخصية شهر شباط/فبراير 2010
الاسم: كلاوديا أوبازو أوسادون
البلد: تشيلي
العمر: 35
نوع التصلب: انتكاسي متكرر
سنة التشخيص: 2004
المهنة: صحفية- رئيسة هيئة الاتصالات- وزارة الأشغال العامة
في شهر مايو/آيار من عام 2004 قبل عيد ميلادي الثلاثين بعدة أسابيع أصبت بالعمى في عيني
اليمنى. وبعد عدة أيام أصيب وجهي بالشلل, لذلك ذهبت لزيارة طبيب أعصاب والذي طلب إجراء فحص أشعة الرنين المغناطيسي. وبعد أيام قليلة تم تشخيصي بالتصلب المتعدد-سماع هذا الخبر يعني أن لا شيء سيبقى كما كان.
مكثت في المستشفى من أجل علاج الكوتيكوسترويد (corticosteroid) وأخذت إجازة مرضية من عملي كصحفية في وزارة الأشغال العامة. أحب عملي وأنني محظوظة لأن حياتي المهنية لم تتأثر بالتشخيص.
بعد ذلك, تطلقت وانتقلت للعيش في شقة جديدة في سانتياغو. كنت خائفة من أن أكون وحيدة وأني لن أعثر على شريك آخر. لقد كان دعم عائلتي وأصدقائي ضرورياً. عندما التقيت بشريكي الحالي كارلوس, أبقيت أمر تشخيصي سراً عنه, لكنه سرعان ما خمن أن هنالك شيئاً ما. أخبرته أني أعاني من مرض مزمن, بدأت بالبكاء وأخبرته أنه التصلب العصبي المتعدد. عانقني وطلب مني أن لا أقلق. اليوم لا أشعر بالخوف من أن أكون وحيدة, أشعر بالحب وأجرؤ على التفكير بالمستقبل.
بدأت باستخدام الأفونكس (Avonex) بعد التشخيص. كان ثمنه باهظاً ولم تكن الحكومة تغطي تكاليف هذا العلاج. لذلك تواصلت مع وسائل الإعلام لصنع بعض التغيير. أصبحت تجربتي الشخصية حدث الأخبار والتي ساعدتني أيضاً لأكون على صلة مع المصابين الآخرين بالتصلب المتعدد. أنشئنا مجموعة على موقع الفيس بوك وقمنا بإرسال رسائل منتظمة للسياسيين لإبراز الحملة, كان لشريكي علاقات في الكونغرس من خلال عمله وكان ذلك مفيداً جداً.
أطلقنا في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2008 حملة الشريط الأخضر (Green Ribbon Campaign) والتي طالبت الحكومة لضم مرض التصلب المتعدد ضمن خطة (Auge-Ges ) الصحية والتي تغطي تكاليف بعض الأمراض, لكي يحصل مرضى التصلب المتعدد على ضمان حصولهم على الرعاية الطبية وتغطية تكاليف العلاج باهظة الثمن.
حصلنا على تغطية من قبل وسائل الإعلام المحلي وحصلنا على دعم الرأي العام من خلال المظاهرات العامة. كان كتاب الحملة "مبلغ من الآمال" احتفالا باليوم العالمي الأول للتصلب المتعدد في السابع والعشرين من آيار/مايو 2009. كما أننا كسبنا دعماً سياسياً واسع الانتشار, وعبر الرئيس التشيلي مايكل باشيليت عن إعجابه بعملنا المنظم والذكي.

قررت بعد لقائي بالمصابين خلال الحملة أن أنشأ مجموعة تشيلية للتصلب المتعدد في بداية 2009. كان هدفنا الرئيسي أن يُدرج مرض التصلب المتعدد في خطة(Auge-Ges)-المذكورة سابقاً- والمطالبة بحقوق المصابين بالتصلب المتعدد. أثمرت جهودنا وتم إدراج مرض التصلب المتعدد في هذه الخطة ابتداء من حزيران/يوليو 2010 والحصول على الأفونكس أصبح بالمجان. تعتبر تشيلي الدولة الأولى التي تغطي تكلفة علاج الأمراض المناعية بالقانون.
هذا الأمر يعني توفر العلاج للعديد من مرضى التصلب المتعدد في تشيلي. قبل أن نبدأ معركتنا, لم تكن هناك أي فرصة لإدراج مرض التصلب المتعدد في هذه الخطة, لكن قصتنا دليل على ممارسة حقوقنا المدنية وأن الأحلام من الممكن أن تكون حقيقة. أصبح من السهل الحديث عن التصلب المتعدد في تشيلي نتيجةً للعمل الجاد وشجاعة العديد من داعمي الحملة, لم يعد الحديث عنه أمراً غير معروف بعد الآن.
لقد شعرت بسعادة كبيرة لفوزي بجائزة شبكة تيرا الإعلامية التشيلية, <مسابقة امرأة 2009> في أيلول/سبتمبر 2009. أخبرت الجميع في خطاب تسلمي للجائزة أنها ليست جائزة لي, بل لكل شخص يستمر في محاربة التصلب المتعدد. أذعنا في كانون الأول/ديسمبر عشرين ثانية <لقطة تلفزيونية> للتعبير عن شكرنا وامتنانا للتغيير في التشريعات.

تخطط مجموعة التصلب المتعدد التشيلية لمراقبة توفير الدواء وإيصاله للمصابين في المستقبل. حملتنا مستمرة -حملة الشريك الأخضر- لتكون رمزاً للقوة, للمواجهة, للحب, للاحترام وللأمل باكتشاف علاج شاف.
قد تكون الإصابة بالتصلب المتعدد فرصة فريدة لإظهار ما يمكن لنا أن نساهم فيه في مجتمعنا, بالرغم من كل الصعوبات التي واجهناها. لا يُفترض بالتصلب المتعدد أن يكون هو المشكلة دوماً, لكن أن يكون درساً كبيراً ليضم القلوب إلى بعضها ويعطي البهجة للروح ويشجع البسمات لحلول ملموسة.
مجموعة التصلب المتعدد التشيلية
مجموعة الفيسبوك
تشكر الجمعية الدولية للتصلب المتعدد هناء الحسين من المنتدى السعودي للتصلب المتعدد على ترجمتها.
