شخصية هذا الشهر - ديسمبر 2008

Henri Goethals

البلد: بلجيكا
العمر: 62
نوع التصلب المتعدد: الثانوي المتقدم
سنة التشخيص: 1979

في أحد الأيام, كنت أتنزه مع أخي عندما لم أتمكن فجأة من تحريك ساقي. كان على أخي
الانتظار إلى أن أستعيد القوة الكافية لأضع قدماً أمام الأخرى لاستكمال المشي. و قبل ذلك
كله كنت قد شعرت بالتعب و ببعض المشاكل في ساقي, لكن الآن أعلم أن هنالك خطب ما.

عدت إلى بروكسل وقمت بإجراء بعض الفحوصات الطبية عند أخصائي أعصاب بالإضافة إلى
البزل القطني الذي كنت متردداً بشأنه بسبب آثاره الجانبية. بعد إجراء الفحوصات, تأكدت أسوأ
مخاوفي عندما أخبرني أخصائي الأعصاب بـ"اشتباه في مرض التصلب المتعدد" , كان ذلك
في عام 1979.

كنت أعمل ككيميائي في مصنع للتركيبات الكهربائية. في البداية كنت قادراً على الاستمرار
في عملي على كرسي متحرك و من ثم على آخر كهربائي, لكن عندما لم أتمكن من
الكتابة بشكل جيد, كان علي التوقف عن العمل. العمل في المنزل لم يكن ممكناً في
ذلك الوقت لأن التكنولوجيا لم تكن بعد موجودة.

حصلت لي انتكاسة في عام 1986 وتركتني مشلولاً لعدة أيام. فقد أصبح من الواضح جداً أني أعاني من التصلب المتعدد. استشرت أخصائي أعصاب آخر الذي بدوره أجرى لي أشعة رنين مغناطيسي و أخبرني أنه لا يوجد أدنى شك من أنني أعاني من التصلب المتعدد. لم أستطع تجنب الشعور بالاكتئاب, بالرغم من ذلك كان تأكيد التشخيص أمراً مريحاً بالنسبة لي.

في منطقة مختلفة من بروكسل. كشخص مُقعد , كنت أحتاج المساعدة في العديد من مهامي اليومية كتناول الطعام و وضع النظارة . العديد من جيراني المتقاعدين يقضون وقت فراغهم لمساعدتي بسخاء. كان علي أن أقرر ما الذي سأفعله لبقية حياتي لأن وضعي كان يزداد سوءاً. لذلك انتقلت إلى مجمع سكني صغير

أنا عضو في جمعية التصلب المتعدد البلجيكية
La Clef في فريق النشر و التحرير. و شاركت في المجلس التنفيذي لجمعية التصلب المتعدد لفرع بروكسل خلال السنوات 14 الماضية.

مازلت أستطيع السفر دون خوف أو قلق. أنا و ثلاثة من أصدقائي نسافر كل عام على طريق Chemins de Saint Jacques إلى Santiago de Compostela في أسبانيا . اثنان منهم يسافرون مسافة 300 كم بواسطة الدراجة الهوائية. أنا أسافر على كرسيي المتحرك مستخدماً القطار وآخر يقود شاحنة صغيرة تحوي أمتعتنا. الوصول إلى وسيلة نقل كقطار الأنفاق لمستخدمي الكراسي المتحركة قد تحسن فعلاً خلال السنوات العشرين الماضية , لكن تحتاج هذه المسألة أن تبقى على جدول أعمال جمعيات التصلب المتعدد.

اليوم, وبعد سنوات من الإدراك المتأخر, موقفي من المرض تطور إلى حداً كبير . في البداية لم يكن هناك شيء مستقر أو متوقع , كل شيء كان مخيف. حالياً يبدو المرض أكثر هدوءاً و الحياة أصبحت أسهل. بالرغم من إني أبلغ من العمر 62 عاماً إلا إن لدي انطباع أنني أستطيع النظر و التطلع إلى المستقبل بأمل وبدون قلق.

يشكُر الإتحاد الدولي لمرض التصلب العصبي المتعدد هناء الشريف من منتدى مرض التصلب العصبي المتعدد السعودي على ترجمتهم.