شخصية هذا الشهر نيسان/إبريل 2009
الاسم: ماني كينجسبوري
البلد: نيوزيلاندا
العمر:37
المهنة: مصممة أزياء
نوع التصلب المتعدد: انتكاسي متكرر(RRMS)
سنة التشخيص:2003
ولدت وتلقيت تعليمي في نيوزيلاندا وفي عام 1995 أنتقلت إلى دبي لأعمل كمصممة أزياء. قبل تشخيصي بالتصلب المتعدد كنت أعاني من الإنهاك, الصداع وازدواجية الرؤية تواتراً مع الضغوطات. بعد تخرجي مباشرة من كلية وينغتون لتصميم الأزياء كنت قد انضممت للعمل في هووت كوتيير هاوس في دبي. مع تلك الأيام الحارة وساعات العمل الطويلة كنت أصاب بالإنهاك باستمرار. أخبرني الأطباء أن ذلك كله بسبب تغير الجو والضغط والإجهاد. بدأت أفقد بصري بشكل متقطع لمدة 3 سنوات قبل التشخيص, حينها لم أكن واثقة من قدرتي على قيادة السيارة, لذا أتنقل بسيارة أجرة في كل مكان.
بلغت الأمور ذروتها في عام 2003 عندما كنت أحضر لنيل درجة الماجستير في تصميم الأزياء وأعمل لحساب أروشي, دار الأزياء في دبي, التي كنت أصمم فيها ملابس للعائلات الملكية في الشرق الأوسط. أصبحت أعراضيسيئة جداً ولم أتمكن من إكمال عملي. كنت معتادة جداً على الإرهاق ومشاكل العيون في هذه المرحلة, وأردت فقط أن أكون قادرة على العمل. أرسلني المدير العام لطبيب عيون الذي بدوره أعطاني نظارة لتدريب كسل العضلات في عيني. بقيت أسبوعاً على هذه الحالة. خضعت بعدها للتصوير بالرنين المغناطيسي من قبل طبيب أعصاب الذي شخص احتمالية الإصابة بالتصلب المتعدد مباشرة بعد التصوير. كانت نظرة طبيب الأعصاب للتشخيص عامة دقيقة ومعالجة بشكل ينم عن فهم حقيقي. لقد اخترت أن لا أُطلع أحداً من عائلتي حتى يتم تأكيد التشخيص بخزعة الظهر.
كنت ممتنة جداً لتمكني من وضع مسمى لأعراضي. قال لي أحد الأصدقاء "لا يبدو الأمر وكأنكِ ستموتين, لذا فهو ليس سيئاً لهذا الحد", لذلك بدأت أبحث عن طرقاً تمكنني من التعايش مع هذا المرض المزمن بدلاً من الاستسلام. لم يكن هناك في دبي مجموعات دعم لمرضى التصلب المتعدد, فقمت بتثقيف وتوعية نفسي وأصدقائي من خلال قراءاتي على الإنترنت.
تعلمت بعد عدة سنوات من تشخيصي أن أتقبل مرضي وأن أبقى هادئة. هنالك ذلك الشعور بالذنب بعدم الرغبة بإطلاع شخصاً آخر. أستطيع أن أرى تلك الصدمة على وجوههم عندما أخبرهم عن إصابتي بالتصلب المتعدد, حينها أتوقف عن قول أي شئ.
الآن وبعد معرفتي بما يحدث, عندما أشعر بعلامات منذرة أنني أعمل بجد للغاية كالإرهاق أو تنميل الساقين أصبحت أتعامل مع الأمر بسهولة. أنني أعمل بشكل مستقل وبالقطعة لذلك لا يؤثر هذا الأمر على أحد. أنه لمن حسن حظي أن أعمل في مجال الموضة والأزياء, فعندما لا أستطيع التعرف على أحدهم أو تذكر اسمه فإنني أكتفي بعزيزتي’ فلا بأس إن كنت عالقة بالحرارة وأصبحت حادة الطبع فكل المصممين وأهل الموضة كذلك.
أستخدم مهاراتي وإبداعي للنشاطات المتعلقة بالتصلب المتعدد من بواسطة حملاتي المناهضة للمرض خلال رحلات سفري الدولية التي أسعى من خلالها لزيادة الوعي العام بمرض التصلب المتعدد. أُسميها الاحتجاج على التصلب المتعدد كونه شئ يقوم به المصابون كل يوم-نحن نحتج عليه. نحن كمصابين نتعامل مع الأعراض بشكل يومي, حتى لو لم نكن نعاني من انتكاسة.
كجزء من مناهضة التصلب المتعدد, فأنني أصمم وأبيع أصنافاً وقطعاً عصرية لجمع الأموال للتوعية بمرض التصلب المتعدد, لحلقات العمل والأبحاث. أنني أقوم بالترويج لحلقات عمل مناهضة المرض للمصابين ولغير المصابين. من خلال هذا أقوم بالتركيز على التصاميم البسيطة والمبدعة لتُلهم وتشجع المناقشة والدعم. نُشر دبوس الزينة خاصتي المتعلق بمناهضة التصلب المتعدد في مجلة فوغ الهندية في كانون أول/ديسمبر 2007.
شهدت مهنتي في الأزياء العديد من المحطات الهامة, أحداها حصولي على جائزة مونتانا العالمية العليا لفن اللبس في عام 1994. أردت الفوز بتلك الجائزة مرة أخرى, هذه المرة مع هبتي الإضافية وهي التصلب المتعدد. في عام 2007 قمت بابتكار مجموعة "الحركة والسكون," فهي عبارة عن تماثيل بملابس تجسد القيود المادية التي يسببها مرض التصلب المتعدد. كنت آمل أن يكون ابتكاري حواراً عاماً لخلق وعي بهذا المرض ولكي يلهم الأفراد المصابين والغير مصابين.
حصلت مجموعة "حركة وسكون" على جائزة الأميريكان إكسبريس مما فتح لها الباب أيضاً لنيل جائزة مونتانا العالمية العليا لفن اللبس في عام 2007. لقد ظهرت على غلاف مجلة جمعية التصلب المتعدد في نيوزيلاندا, صوت التصلب المتعدد, تشرين ثاني/نوفمبر 2007. كما أن قصتي قد نُشرت على نطاقٍ واسعٍ في وسائل الإعلام المحلية والدولية.

أنا مهتمة ومشاركة في العديد من مجموعات الدعم الخاصة بمرضى التصلب المتعدد في نيوزيلاندا ودبي. كما أني من المتطوعين في مجموعة دعم مرضى التصلب المتعدد الإماراتية المنشئة حديثاً. أنا متحمسة جداً لهذه المنطقة الجميلة حيث الناس لا يزالون خجولين من الحديث عن هذا المرض.
أعمل حالياً ضمن مفهوم مناهضة التصلب المتعدد بشكل أوسع ومباشر بواسطة ورش عمل عبر الإنترنت في اليوم العالمي لمرض التصلب المتعدد, 27 آيار/مايو 2009. سيوفر ذلك بيئة خلاقة وملهمة للجميع. سيكون من الرائع إن رفعنا إبهامنا جميعاً مناهضين للمرض في كل أنحاء العالم.
ليس لدي نية في إبطاء أو إيقاف تطور مهنتي. إنني أقاوم التصلب المتعدد يومياً وأريد من الجميع أن يفعلوا ذلك بطريقة إيجابية. لا يمكنك التكهن بما سيحدث مع مرضك, كما انني أكره أن ينتزع شيئاً من حياتي. لا أريد أن أصل لمرحلة تطوره وأقول لنفسي ليتني كنت قد فعلت ذلك. لا أريد أن أبدو متعجرفة لأن مرض التصلب المتعدد مرض خطير جداً. يتعامل معه كل شخص بشكل مختلف لكن هذا هو الصحيح بالنسة لي.
ProtestMS للمعلومات عن : Headquarters@ProtestMS.com Facebook
مجموعة الدعم لمرض التصلب المتعدد في الإمارات العربية المتحدة: multiplesclerosis.uae@gmail.com
جمعية التصلب النيوزيلندي
اليوم العالمي لمرض التصلب المتعدد
يود الإتحاد الدولي لمرض التصلب المتعدد أن يشكر هناء الحسين من منتدى التصلب المتعدد السعودي على ترجمتهم.
